المحقق السبزواري

23

كفاية الأحكام

الحيض وتجاوز المجموع العشرة فالأقرب الأشهر الرجوع إلى العادة . وقيل : ترجع إلى التمييز ( 1 ) وقيل بالتخيير ( 2 ) وقيل غير ذلك ( 3 ) . ولو لم تكن للمرأة عادة وكان لها تمييز رجعت إلى التمييز ، وعند الأصحاب أنّه لا فرق بين أن يكون مبتدئة أو مضطربة ، لكنّ المستفاد من الرواية أنّ الرجوع إلى التمييز مختصّ بالمضطربة وأنّ للمبتدئة حكماً آخر وهو التحيّض بالسبع أو الستّ ( 4 ) . واعلم أنّ القدر الّذي يستفاد من الروايات في اعتبار صفة الحيض الحرارة والدفع والسواد ، والعلاّمة وجماعة من المتأخّرين اعتبروا قوّة الدم وضعفه وذكروا فيه تفاصيل ( 5 ) . ويشترط في تحقّق التمييز اُمور : الأوّل : اختلاف صفة الدم بأن يكون بعضه مشابه الحيض دون بعض . الثاني : أن لا ينقص المشابه عن ثلاثة . الثالث : أن لا يزيد عن عشرة على المشهور بين الأصحاب ، وفي كلام الشيخ اضطراب ( 6 ) ولي في الحكم المذكور تردّد . الرابع : أن لا ينقص الضعيف مع أيّام النقاء عن أقلّ الطهر ، وبهذا الاشتراط صرّح جماعة من المتأخّرين ( 7 ) وفيه قول بعدم الاشتراط ( 8 ) والأوّل لا يخلو عن رجحان .

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 241 ، المسألة 210 . ( 2 ) الوسيلة : 60 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 301 . ( 4 ) انظر الوسائل 2 : 546 ، الباب 8 من أبواب الحيض . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 135 ، جامع المقاصد 1 : 297 ، المسالك 1 : 68 ، المدارك 2 : 15 . ( 6 ) المبسوط 1 : 46 . ( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 135 ، المسالك 1 : 68 ، المدارك 2 : 15 . ( 8 ) المبسوط 1 : 50 .